العلامة الحلي

353

نهاية الوصول الى علم الأصول

التيمّم على المجامع ، الّذي يتناوله اسم « الملامسة » بالمجاز من حيث الكناية ، ولا يدلّ على أنّه هو المراد بالآية . لنا : أنّ المقتضي لإجراء الآية على ظاهرها موجود ، والمانع لا يصلح للمانعيّة فيجب الإجراء . أمّا المقتضي فظاهر . وأمّا المانع وهو ثبوت حكم الخطاب فيما تناوله مجازا ، فإنّه لا يصلح للمانعيّة ، لاحتمال ثبوته بدليل آخر . احتجّوا بأنّ ثبوت الحكم في صورة المجاز يفتقر إلى دليل ، ولا دليل سوى هذا الظاهر ، وإلّا لنقل . وإذا حمل [ الظاهر ] على المجاز ، انتفى الحمل على الحقيقة ، لامتناع استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه معا . والجواب : المنع من نفي الدّليل ، وعدم النقل للاستغناء بالإجماع عن نقله . تذنيبات الأوّل : لمّا كان اللّفظ لا يفيد بجنسه ، إذ يوجد في المهمل كوجوده في المستعمل ، فلا بدّ من أمر باعتباره يفيد ، وهو الإرادة . ولا يكفي الوضع في الخطاب ، وإلّا لساوى كلام الساهي والنائم كلام القاصد .